السيد علي الموسوي الدارابي
66
نصوص في علوم القرآن
الفصل السّادس نصّ البيهقيّ ( م : 458 ه ) في « الأسماء والصّفات » . لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ الرّوم / 4 إنّ اللّه تعالى نفى عن كلامه الحدث بقوله : وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ « 1 » فأخبر أنّه كان موجودا مكتوبا قبل الحاجة إليه في أمّ الكتاب وقوله عزّ وجلّ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ « 2 » فأخبر أنّ القرآن كان في اللّوح المحفوظ ، يريد مكتوبا فيه ، وذلك قبل الحاجة إليه ، وفيه ما فيه من الأمر والنّهي والوعد والوعيد ، والخبر والاستخبار ، وإذا ثبت أنّه كان موجودا قبل الحاجة إليه ثبت أنّه لم يزل كان . وقوله تعالى : ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ « 3 » يريد به ذكر القرآن لهم وتلاوته عليهم ، وعلمهم به ، فكلّ ذلك محدث ، والمذكور المتلوّ المعلوم « 4 » غير محدث ، كما أنّ ذكر العبد للّه عزّ وجلّ محدث والمذكور غير محدث وقوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
--> ( 1 ) - الزّخرف / 4 . ( 2 ) - البروج / 22 . ( 3 ) - الأنبياء / 2 . ( 4 ) - بمعنى أنّ ما قام باللّه سبحانه غير محدث وإطلاق المذكور والمتلوّ والمقروء والمكتوب ونحو ذلك عليه ، من إطلاق وصف الدّالّ على المدلول ، وإلّا فلا شكّ أنّ ما يصدر من فم العبد من الحروف والأصوات حادث قطعا وكذلك الكتابة ونحوها : ولنا عودة إلى هذا البحث .